جعفر الخليلي
34
موسوعة العتبات المقدسة
وقال اللّه يخاطب يوسف : « وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ، وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ ، إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » . وخص اللّه يوسف بقوله : « وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » . وقوله تعالى : « وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » . وقوله تعالى : « وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ » . وقد ورد ذكر يوسف في 26 موضعا من القرآن الكريم . ومن اجلى صفات يوسف الأمانة والعفة التي وقفته مثل ذلك الموقف المشرف وهو شاب في ريعان الشباب وغضارة الفتوة من زليخا الملكة الجميلة التي ضرب بجمالها أروع الأمثال وكانت قد اختلت به وراودته عن نفسه كما تصف الآية الكريمة : « وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ ، قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي - يريد به زوجها - أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ، وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » وللامام الفخر الرازي كلمة قديمة أوردها في تفسيره ، خلاصتها على ما جاء في ( قصص الأنبياء ) ان يوسف قد شهد اللّه تعالى ببرائته بقوله : « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » وشهد الشيطان ببرائته بقوله : « فَبِعِزَّتِكَ